elwafee

القدس – أوقفت إسرائيل بشكل مفاجئ دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بعد ساعات فقط من انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

يأتي القرار، الذي أعلنه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ردًا على رفض حماس تمديد وقف إطلاق النار.

حذر البيان من أنه “اعتبارًا من صباح اليوم، سيتم إيقاف جميع السلع والإمدادات إلى غزة”، ملمحًا إلى “عواقب وخيمة” إذا فشلت حماس في الامتثال.

التنسيق الأمريكي وردود الفعل السياسية

أفادت القناة 14 الإسرائيلية أن هذا القرار تم تنسيقه بشكل وثيق مع الولايات المتحدة، مما يؤكد مشاركة واشنطن العميقة في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية.

أشاد زعيم اليمين المتطرف الإسرائيلي ووزير الأمن القومي السابق إيتمار بن جفير بتعليق المساعدات، وحث على اتخاذ موقف أكثر صرامة.

صرح بن جفير: “يجب أن تستمر هذه السياسة حتى يتم إطلاق سراح الرهينة الأخير. الآن هو الوقت المناسب لإطلاق العنان للجحيم – قطع الكهرباء وقطع المياه واستئناف العمل العسكري الكامل”.

إسرائيل تعلق المساعدات الإنسانية إلى غزة مع تعثر اتفاق وقف إطلاق النار

الجمود في محادثات وقف إطلاق النار

انتهت مرحلة وقف إطلاق النار التي استمرت ستة أسابيع، والتي بدأت في 19 يناير/كانون الثاني، رسميًا عند منتصف ليل السبت. ومع ذلك، لم تؤكد إسرائيل بعد ما إذا كانت ستمضي قدمًا في المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي كانت مصممة في الأصل لإنهاء الحرب.

دفع نتنياهو باتجاه تمديد تبادل الأسرى دون الوفاء بالالتزامات العسكرية والإنسانية المنصوص عليها في الاتفاق. وردًا على ذلك، رفضت حماس المضي قدمًا ما لم تلتزم إسرائيل بالكامل بالشروط المتفق عليها – بما في ذلك الانسحاب الكامل من غزة ووقف إطلاق النار الدائم.

اقتراح هدنة مؤقتة خلال الأعياد الدينية

في وقت سابق من يوم الأحد، أشارت إسرائيل إلى استعدادها للالتزام بهدنة مؤقتة خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفصح اليهودي. ويهدف الاقتراح، الذي توسط فيه المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى منع المزيد من التصعيد.

خسائر بشرية كارثية

خلفت الحرب في غزة تأثيرًا مدمرًا، حيث قُتل أكثر من 48380 فلسطينيًا، أغلبهم من النساء والأطفال. لقد تحولت أحياء بأكملها إلى أنقاض، مما أدى إلى غرق المنطقة في أزمة إنسانية.

في نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة في غزة. بالإضافة إلى ذلك، تواجه إسرائيل قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية بسبب أفعالها العسكرية.

مع تصاعد التوترات، أصبح مصير غزة معلقًا في الميزان، مع عدم وجود حل واضح في الأفق.

— وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *