الرياض – أكد وزير الإعلام السعودي، سلمان الدوسري، أن الإعلام السعودي يُعدّ الأكثر تأثيرًا وانتشارًا في العالم العربي. وأشار إلى أنه يتمتع بحرية أكبر مقارنةً بالعديد من الدول المجاورة.
وفي حديثه لبرنامج “الليوان” على روتانا خليجية، أوضح الدوسري أن ولي العهد ورئيس الوزراء، محمد بن سلمان، يرفض رفضًا قاطعًا المديح والتملق الكاذب.
وقال: “نعمل معه عن كثب ونتفهم رؤيته. فبينما يُعدّ عرض إنجازات وطننا أمرًا بالغ الأهمية، فإن المديح الفارغ غير مطلوب ولا مقبول”.
الإعلام السعودي: نموذج للحرية المنضبطة
ونفى الدوسري الادعاءات القائلة بأن الإعلام السعودي يعمل في ظل قيود صارمة، مؤكدًا أن المملكة تحافظ على التوازن بين الحرية والمسؤولية.
وأكد أن “فكرة تقييد حرية الإعلام في المملكة العربية السعودية غير صحيحة. نحن نعمل في إطار من الحريات المنضبطة، ولن نسمح بتحريف هذه الحريات”.
وأوضح أيضًا أن الحكومة السعودية لا تُلزم وسائل الإعلام بالثناء، مما يضمن تركيزها على المصداقية والخطاب البنّاء.
دور الإعلام: كشف العيوب، لا الثناء الأعمى
في حوار مع الصحفي السعودي عبد الله المديفر، أكد الدوسري أن الدور الأساسي للإعلام هو كشف العيوب وتشجيع الشفافية. وأوضح أن وزارة الإعلام، في حين أنها تُنظّم القطاع، لا تُمارس أي رقابة على المحتوى الصحفي.
وأشار إلى أن الصحفيين في المملكة العربية السعودية يمارسون الرقابة الذاتية من منطلق الواجب الوطني، وليس من منطلق الرقابة الحكومية.
وأضاف: “نعتمد على مسؤولية الصحفيين بدلاً من فرض الرقابة اليومية”.
التكيف مع التكنولوجيا: التحدي الأكبر
وفي معرض حديثه عن مستقبل الإعلام السعودي، أشار الدوسري إلى أن التطورات التكنولوجية تُشكّل التحدي الأكبر.
وقال: “لا يوجد إعلام قديم أو جديد، بل إعلام وطني يُمثلنا. سواءً من خلال التلفزيون أو المواقع الإلكترونية أو منصات التواصل الاجتماعي، مهمتنا هي التكيف والابتكار”.
فيما يتعلق بتراجع الصحافة المطبوعة، أعرب عن قلقه قائلاً:
“ما يقلقني ليس موت الصحافة المطبوعة، بل موت الصحافة نفسها”.
ولمكافحة هذا، أكد على ضرورة رعاية المواهب الصحفية من خلال الأكاديميات الإعلامية، والشراكات مع شركات عالمية عملاقة مثل جوجل وأمازون، والتعاون مع مختلف الوزارات والهيئات.
تعزيز المساهمة الاقتصادية للإعلام
حدد الدوسري ركيزتين أساسيتين لمستقبل الإعلام السعودي:
تعزيز الإعلام الوطني
تعزيز المساهمة الاقتصادية للإعلام
حاليًا، لا يساهم قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية إلا بنسبة 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن الهدف هو زيادتها إلى 1% بحلول عام 2030.
وأكد قائلاً: “يجب أن يلعب الإعلام السعودي دورًا أكبر في اقتصادنا”.
وظف القطاع أكثر من 60 ألف شخص في عام 2023، ويستهدف توفير 150 ألف وظيفة بحلول عام 2030، أي بزيادة قدرها 100%.
الحفاظ على عائدات الإعلانات: أولوية أساسية
أكد الدوسري على أهمية مشكلة تسرب عائدات الإعلانات. ففي الوقت الحالي، يُنفق 90% من الإنفاق الإعلاني السعودي على الخارج، بدلاً من أن يُفيد قطاع الإعلام المحلي.
وأضاف: “تمتلك المملكة العربية السعودية أكبر سوق إعلامي في العالم العربي، ومع ذلك، فإن معظم عائدات الإعلانات تُهدر. أولويتنا هي الحفاظ على هذه العائدات داخل المملكة لدعم اقتصادنا”.