elwafee

الرياض – وجهت المملكة العربية السعودية دعوة مفتوحة للمعارضين الذين تأثروا بقوى خارجية لمعارضة المملكة، وأكدت لهم العودة الآمنة بموجب برنامج العفو – بشرط ألا يكونوا متورطين في جرائم خطيرة. وتعكس هذه المبادرة، التي قادها رئيس أمن الدولة عبد العزيز الهويريني، التزام المملكة بالمصالحة وإعادة الإدماج بدلاً من العقاب.

مسار نحو الخلاص دون تدقيق عام

أكد الهويريني أن الهدف الأساسي للحكومة هو إعادة تأهيل وليس معاقبة الأفراد الذين تم تضليلهم واستغلالهم لدوافع خفية. وطمأن إلى أن أولئك الذين يعودون لن يتم تسميتهم أو الكشف عنهم علناً، مما يصون خصوصيتهم وإعادة دمجهم في المجتمع.

وفي مقابلة تلفزيونية على برنامج حكاية وعد على قناة إم بي سي، نقل توجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن الأفراد الذين كانت معارضتهم أيديولوجية -وليس إجرامية- مرحب بهم للعودة دون مواجهة عواقب قانونية.

السعودية تعرض العفو على المعارضين وتعطي الأولوية لإعادة التأهيل على العقاب

كيفية طلب العفو والعودة إلى الوطن

لتسهيل العودة السلسة، حدد رئيس أمن الدولة قنوات متعددة للمعارضين:

الاتصال المباشر – يمكن للأفراد التواصل مع السلطات السعودية عبر الرقم المخصص (990) لتقديم تفاصيلهم وطلب المساعدة.

مساعدة الأسرة – يمكن لعضو الأسرة التصرف نيابة عنهم والتنسيق مع الأجهزة الأمنية ذات الصلة.

دعم السفارة – السفارات السعودية في جميع أنحاء العالم مستعدة لتسهيل العودة الآمنة لأولئك الذين يرغبون في إعادة الاندماج.

مكافحة المملكة العربية السعودية للتطرف

كما ألقى الهويريني الضوء على استراتيجية المملكة العربية السعودية الاستباقية لمكافحة الإرهاب، مؤكداً على الدور الحاسم للأسر في منع التطرف. وكشف أن ما يقرب من 20% من المعتقلين تم احتجازهم من خلال التعاون مع عائلاتهم، مما يدل على نهج المملكة القائم على المجتمع فيما يتعلق بالأمن الوطني.

كما سلط الضوء على كيفية يقظة الأسر بشكل متزايد، وإدراك جهود الدولة لحماية مواطنيها من التأثيرات المتطرفة.

التزام بالأمن والتأهيل

عرضت الحلقة الأخيرة من حكايات وعد رؤى من كبار المسؤولين الأمنيين، مؤكدة على التقدم الملحوظ الذي أحرزته المملكة العربية السعودية في مكافحة التطرف. إن النهج المتوازن الذي تنتهجه الحكومة – إعطاء الأولوية لإعادة التأهيل مع الحفاظ على الأمن الوطني – يمثل تحولاً كبيراً في جهود مكافحة الإرهاب.

من خلال هذه المبادرة الجريئة، تعزز المملكة العربية السعودية التزامها بالوحدة الوطنية والاستقرار الاجتماعي، مما يضمن أن يتمكن أولئك الراغبين في العودة من إعادة بناء حياتهم دون خوف من الاضطهاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *