في حلقة ثرية من بودكاست “خلف اللمعة”، الذي تقدمه لبنى عبد العزيز، ناقشت الروائية الشهيرة بدرية البشر والممثلة إلهام علي الرحلة الإبداعية وراء مسلسل “شارع العشا”. وكشفتا عن لحظات حصرية من وراء الكواليس، والتحديات التي واجهتها أثناء الإنتاج، وكيف لعب ناصر القصبي دورًا محوريًا في تشكيل تطور الشخصية الرئيسية.
بدرية البشر: “سعيدة للغاية لأن شخصياتي لامست القلوب”
معربةً عن فخرها الكبير، أعربت بدرية البشر عن حماسها لرؤية شخصياتها تتجسد على الشاشة. وأكدت أن نجاح المسلسل جاء نتيجةً لكتابة سيناريو رفيعة المستوى، وإخراج متقن، وتصوير سينمائي مذهل، وأداءٍ رائع من الممثلين.
منذ البداية، كنتُ متفائلة بهذا المشروع، وقد كان تفاؤلي في محله، كما صرّحت، مؤكدةً على تفانيها في صقل الحبكة والحوار وعمق الشخصيات لضمان سردٍ آسرٍ ومؤثرٍ عاطفياً.
إعادة تعريف صورة المرأة العربية في “شارع الأعشى”
سعت بدرية البشر، عازمةً على كسر الصورة النمطية للمرأة العربية، إلى صياغة بطلة قوية، مرنة، وملهمة. وأوضحت أن شخصية “وضحة” مستوحاة من امرأة حقيقية – أم لأربعة أطفال، نجحت، رغم المصاعب الشديدة، في شق طريقها نحو النجاح.
وأوضحت: “أردت تقديم صورة جديدة للمرأة في الأدب العربي – صورة لا تقتصر على الصورة النمطية للشخصية المنكسرة والعاجزة. تجسد “وضحة” القوة والعزيمة والنجاح الذي صنعته بنفسها”.
دور ناصر القصبي المحوري في تشكيل شخصية وضحة
خلال عملية الكتابة، استعانت بدرية البشر بزوجها، الممثل الشهير ناصر القصبي، لمساعدتها في تطوير شخصية وضحة. في البداية، تساءلت عما إذا كان من الواقعي أن تتجه وضحة إلى عالم الجريمة، بالنظر إلى معاناتها.
إلا أن القصبي حثّها على اتباع نهج مختلف، وشجعها على بناء شخصية وضحة كامرأة نزيهة ومرنة، لا امرأة تستسلم لظروفها.
ونصحها قائلًا: “دعوها تدافع عن قيمها حتى النهاية”، مما حوّل وضحة في النهاية إلى رمز قوي للمثابرة والقوة المعنوية.
خاتمة: قصة مؤثرة
بأسلوبها القصصي الغني، وشخصياتها الآسرة، ومواضيعها الاجتماعية العميقة، نجحت “شارع الأعشى” في أسر قلوب المشاهدين. بفضل رؤية بدرية البشر، ورؤى ناصر القصبي الثاقبة، أصبحت رحلة وضحى مصدر إلهام للجماهير في جميع أنحاء العالم العربي.
لا يتحدى المسلسل الصور النمطية البالية فحسب، بل يحتفي أيضًا بصمود المرأة، مما يجعله عملاً بارزًا في التلفزيون العربي.