بيروت – أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة جوية إسرائيلية قوية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية فجر الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين. وقد أدى الهجوم إلى تصعيد التوترات، مما عرض وقف إطلاق النار الهش أصلاً بين إسرائيل وحزب الله للخطر.
استهدفت الغارة الجوية الطوابق العليا من مبنى سكني، مسجلةً بذلك ثاني هجوم إسرائيلي على الضاحية خلال أيام.
إسرائيل تزعم أن الغارة كانت خطوة استباقية
أعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية استهدفت تحييد حسن علي محمود بدير، أحد عناصر حزب الله المتهمين بالتخطيط لهجوم وشيك على مدنيين إسرائيليين بالتنسيق مع حماس.
وذكر بيان مشترك صادر عن جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الإسرائيلي: “نظراً للتهديد المباشر الذي كان يشكله، تحركنا بسرعة للقضاء عليه وإزالة الخطر”.
لبنان يدين الهجوم
انتقد الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارة، واصفاً إياها بـ”التحذير الخطير”، بينما أدانها رئيس الوزراء نواف سلام ووصفها بأنها “انتهاك صارخ” لاتفاق وقف إطلاق النار. أدت الهدنة، التي تم التوصل إليها في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى وقف مؤقت للصراع المتصاعد الذي استمر 13 شهرًا بين إسرائيل وحزب الله، الجماعة المسلحة المدعومة من إيران. ومع ذلك، أبقت الغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة والاشتباكات المستمرة المنطقة في حالة من التوتر.
توترات مستمرة رغم وقف إطلاق النار
على الرغم من وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل غاراتها الجوية شبه اليومية في لبنان، مدعية استهدافها لتهديدات مرتبطة بحزب الله. ويجادل المسؤولون اللبنانيون بأن هذه الضربات المتواصلة، إلى جانب الوجود العسكري الإسرائيلي في خمسة مواقع في جنوب لبنان، تنتهك شروط وقف إطلاق النار.
يوم الجمعة الماضي، شنت إسرائيل أول غارة جوية لها على بيروت منذ وقف إطلاق النار، مستهدفةً ما وصفته بوحدة تخزين طائرات مسيرة تابعة لحزب الله. وجاء هذا الهجوم في أعقاب إطلاق صاروخين من جنوب لبنان على شمال إسرائيل. ومع ذلك، نفى حزب الله مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، مؤكدًا التزامه بالهدنة.
مع تصاعد التوترات، يواجه وقف إطلاق النار الهش أكبر اختبار له حتى الآن، مما يثير مخاوف من تصعيد أوسع في المنطقة.