الرياض: أعرب فيصل سلطان، نائب الرئيس والمدير العام لشركة لوسيد الشرق الأوسط، عن ثقته بالمسار التصاعدي للشركة وتوسع حضورها في المملكة العربية السعودية. فهذه الدولة الديناميكية على أهبة الاستعداد لتصبح قوة مهيمنة في سوق السيارات الكهربائية العالمي.
على الرغم من رحيل بيتر رولينسون، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي لمدة 12 عامًا، شهدت لوسيد موتورز عامًا تحوليًا. وخلال ظهوره في برنامج “بصراحة” على قناة عرب نيوز، أكد سلطان أن الشركة لا تزال على أرض صلبة.
وقال سلطان للمضيفة كاتي جنسن: “تتمتع لوسيد بمكانة راسخة اليوم بفضل رؤية بيتر. ومع دخول الشركة مرحلة نمو، عهد بيتر للفريق الكفؤ الذي شكّله بدفعها قدمًا.”
التوسع الطموح لشركة لوسيد في الشرق الأوسط
بصفتها شركة رائدة في تصنيع السيارات الكهربائية، تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، تضع لوسيد نصب عينيها التوسع بقوة في الشرق الأوسط، مع التركيز على المملكة العربية السعودية. بدعم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، الذي يمتلك حصة كبيرة في لوسيد، تقود الشركة أول منشأة لتصنيع السيارات الكهربائية في المملكة.
بدأ مصنع التجميع، الذي افتُتح في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بجدة في سبتمبر 2023، العمل بالفعل. في الوقت نفسه، يجري بناء مصنع كامل النطاق، ومن المقرر اكتماله بنهاية عام 2026.
وصرح سلطان قائلاً: “أنا فخور للغاية بفريقنا وبما أنجزناه في المملكة العربية السعودية – أول مصنع دولي لتصنيع السيارات في المملكة”. وأضاف: “نتقدم الآن نحو بناء مصنع متكامل، وهو يسير وفق الجدول الزمني المحدد، وسيتم الانتهاء منه بنهاية العام المقبل. وبقدرة إنتاجية تبلغ 150,000 وحدة، نهدف إلى طرح السيارات للاستهلاك العالمي ابتداءً من أوائل عام 2027”.
شراكة فخرية مع “صنع في السعودية”
حققت لوسيد موتورز إنجازًا تاريخيًا بانضمامها إلى برنامج “صنع في السعودية”، لتصبح أول شركة سيارات عالمية تحصل على شعار “صنع في السعودية” المرموق. هذا الشعار الذي يُجسّد الجودة والفخر الوطني يُبرز التزام المملكة العربية السعودية بالتصنيع المُبتكر.
وأشار سلطان إلى أن “شعار “صنع في السعودية” مُهيبٌ للغاية. يشعر زملاؤنا السعوديون بفخرٍ كبير لكونهم جزءًا من التاريخ، بإنتاجهم أول سيارة سعودية الصنع تُصدّر الآن إلى جميع أنحاء العالم. ويرى الجمهور ذلك وسام شرفٍ لهم.”
التوافق مع رؤية 2030
تُركّز استراتيجية رؤية المملكة العربية السعودية 2030 على الاستدامة والطاقة النظيفة، وتهدف إلى تحويل 30% من سيارات المملكة إلى سيارات كهربائية بحلول عام 2030. ويعتقد سلطان أن هذا الهدف قابلٌ للتحقيق، بفضل تزايد اعتماد السيارات الكهربائية والسياسات الحكومية الفعّالة.
وأوضح سلطان: “حاليًا، تُشكّل السيارات الكهربائية حوالي 6 إلى 7% من السيارات المُباعة في المملكة. ومع ذلك، ومع مبادرات مثل المبادرة السعودية الخضراء، التي تُوفّر الدافع والحافز والسياسات اللازمة، سترتفع هذه النسبة إلى 30%.”
التغلب على تحديات البنية التحتية
يُقرّ سلطان بأن البنية التحتية لا تزال تُشكّل تحديًا بالغ الأهمية لاعتماد السيارات الكهربائية. أوضح سلطان قائلاً: “بدون بنية تحتية مناسبة، يستحيل انتشار السيارات الكهربائية على نطاق واسع. تتعاون لوسيد مع العديد من الشركات والهيئات الحكومية لضمان شبكة شحن فعّالة”.
التميز عن المنافسين
كثيرًا ما تُقارن سيارات لوسيد الكهربائية الفاخرة بسيارات تيسلا. ومع ذلك، يؤكد سلطان أن لوسيد تُصنّف ضمن فئة فريدة. “لسنا مجرد علامة تجارية أخرى للسيارات الكهربائية الفاخرة؛ بل نُقدّم تجربة قيادة لا مثيل لها بتقنيات متطورة وحرفية فائقة”.
لا تُحدث لوسيد موتورز ثورة في سوق السيارات الكهربائية فحسب، بل تُرسّخ أيضًا مكانة المملكة العربية السعودية كشركة رائدة عالميًا في مجال الابتكار المستدام. برؤية جريئة والتزام راسخ، تقود لوسيد المملكة نحو مستقبل أكثر استدامةً واعتمادًا على الطاقة الكهربائية.